حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 235 من 589
»»
[صفحة 259]
موسى بن جعفر (عليه السلام) و قد حضرة فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته فضحك في وجهه و قال: أسألك بمسألة فإن أصبتها أعطيتك ما طلبت عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت، و كان قد طلب منه مأة درهم يضعها في بضاعته يتعيش بها.
فقال الرجل: سل فقال موسى (عليه السلام): لو جعل إليك التمنّي في نفسك في الدّنيا ماذا كنت تتمنّى؟
قال: كنت أتمنّى أن ارزق التقية في ديني و قضاء حقوق إخواني.
قال: فما لك لا تسأل الولاية لنا أهل البيت؟
قال: ذلك قد اعطيته و هذا لم نعطه فأنا أشكر اللّه تعالى على ما اعطيت و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.
فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم، و قال: إصرفها في كذا يعني العفص (1) فإنّه متاع بائر (2)، و سيقبل بعد ما أدبر فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الأجر في كلّ يوم، ففعل فلمّا تمّت له سنة إذ قد (3) زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان إشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. (4)
5- أبو عليّ الطبرسي في «إعلام الورى» و المفيد في «إرشاده»
(1) العفص: حمل شجرة البلوط، و هو دواء قابض مجفف، يدبغ به و يتخذ منه الحبر، و هو مولد ليس من كلام أهل البادية يقال له بالفارسية: مازو.
(2) البائر: الكاسد، و في نسخة: يابس «مكان بائر» و هو كناية عن عدم سرعة التلف.
(3) في نسخة: فإذا قد زاد.
(4) تفسير الامام: 322، عنه الوسائل ج 11/ 474 ح 9 قطعة و ج 12/ 312 ح 3 باختصار، و البحار ج 75/ 415 ضمن ح 68 و مدينة المعاجز: 470 ح 129.