حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 245 من 589

[صفحة 269]

شحذ (1) لي ظنة مديته، و أرهف (2) لي شبا حدّه، و داف لي (3) قواتل سمومه، و لم تنم عنّي عين حراسته فلمّا رأيت ضعفي عن إحتمال الفوادح، و عجزي عن ملمّات الجوانح، صرفت ذلك عنّي بحولك و قوّتك، لا بحولي و قوّتي، فألقيته في الحفير الذي إحتفره لي، خائبا ممّا أمّله في دنياه، متباعدا عمّا رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر إستحقاقك سيّدي.


اللّهم فخذه بعزّتك و افلل (4) حدّه عنّي بقدرتك، و إجعل له شغلا فيما يليه و عجزا عمّن يناويه اللّهم و أعدني (5) عليه من عدوّي حاضرة لتكون من غيظي شفاء، و من حقّي عليه وقاء، و صل اللّهم دعائي بالإجابة، و انظم شكايتي بالتغيير، و عرّفه عمّا قليل ما وعدت الظالمين، و عرّفني ما وعدت في إجابة المضطرين إنّك ذو الفضل العظيم و المنّ الكريم.


قال: ثمّ تفرّق القوم فما إجتمعوا إلّا لقرائة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى (عليه السلام) من أهل بيته:


و سارية لم تسر في الأرض تبتغي* * * محلّا و لم يقطع بها البعد قاطع


(1) شحذ ظبة مديته: أحدّ طرف سكّينه.

(2) و أرهف شباحدّه: رقّق طرف حدته.

(3) داف: خلط و بلّ بالماء.

(4) فلّ السيف: ثلمه.

(5) و أعدني: و أعنّي.

التالي الأصلية 269داخلي 245/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...