حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 247 من 589

[صفحة 271]

عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدّد موسى (عليه السلام) طهوره، فاستقبل بوجهه القبلة، و صلّى (1) أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال: يا سيّدي نجّني من حبس هارون، و خلّصني من يده، يا مخلّص الشجر من بين رمل و طين و ماء، و يا مخلّص اللبن من بين فرث و دم، و يا مخلّص الولد من بين مشيمة (2) و رحم، و يا مخلّص النار من بين الحديد و الحجر، و يا مخلّص الروح من بين الأحشاء و الأمعاء فخلّصني من يد (3) هارون.


قال: فلمّا دعا موسى (عليه السلام) بهذه الدعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه و بيده سيف قد سلّه، فوقف على رأس هارون و هو يقول: يا هارون أطلق عن موسى بن جعفر و إلّا ضربت علاوتك (4) بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته ثمّ دعا الحاجب فجآء الحاجب فقال له: إذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر.


قال (5): فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال: من ذا؟


قال: إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك


(1) في المصدر و البحار: فصلّى للّه عزّ و جلّ أربع ركعات.

(2) المشيمة: غشاء الولد يخرج معه عند الولادة.

(3) في البحار: من يدي هارون.

(4) العلاوة «بكسر العين المهملة»: أعلى الرأس و العنق، و في بعض النسخ: «هامتك» مكان «علاوتك».

(5) قال: يعني الراوي.

التالي الأصلية 271داخلي 247/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...