حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 251 من 589

[صفحة 275]

سلّمت إليكم المملكة فأخذوا سيوفهم و دخلوا على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و الرشيد و خادم مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم: أين موسى؟


قال: جالس في وسط الدار على بساط.


قال: فماذا يصنع؟


قال: مستقبل القبلة مادّا يديه إلى السماء يحرّك شفتيه.


فقال الرشيد: إنّا للّه ليته لا يكفي ما نريده.


ثمّ قال للخادم: هل دخل القوم عليه؟


قال: قد دخل أوّلهم و رمى بسيفه، و دخل جميعهم و رموا سيوفهم و خرّوا سجدا حوله و هو يمرّ يده على رؤسهم و يخاطبهم بمثل لغتهم و هم يخاطبونه على وجوههم.


قال: فغشى على الرشيد و قال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، و قل لترجمانهم حتى يقول لهم:


اخرجوا و أقبل يتململ و يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا ما نفعني فيه شيء و صاح الخادم بترجمانهم: قل لهم أمير المؤمنين يقول لكم:


اخرجوا فخرجوا مكتّفين الأيدي على ظهورهم يمشون القهقرى حتى غابوا عنه ثم جاؤا إلى منازلهم و أخذوا كلّ ما فيها و ركبوا من ساعتهم و خرجوا فأمر الرشيد بترك التعرّض لهم.


قال عليّ بن أحمد: و لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن


التالي الأصلية 275داخلي 251/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...