حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 21 من 589
»»
[صفحة 27]
الصادق بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) ذو علوم جمّة، و عبادة موفورة، و أوراد متواصلة، و زهادة بيّنة، و تلاوة كثيرة و يتبع معاني القرآن الكريم، و يستخرج من بحره جواهره، و يستنتج عجائبه، و يقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكّر الآخرة و إستماع كلامه يزهد في الدنيا، و الإقتداء بهداه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، و طهارة أفعاله يصدع أنّه من ذرية الرسالة، نقل عنه الحديث و إستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة و أعلامهم، مثل يحيى (1) بن سعيد الأنصاري و إبن جريح (2)، و مالك بن انس، و الثوري، و إبن عيينة، و أبي حنيفة، و شعبة، و أبي أيوب السجستاني، و غيرهم، و أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها و فضيلة إكتسبوها (3).
7- و من أعيان العامّة المالكي في «فصول المهمّة» قال: كان جعفر ابن محمّد الصّادق (عليهما السلام) من بين أخوته خليفة أبيه و وصيّه و القائم بالإمامة من بعده، برز على جماعة بالفضل، و كان أنبههم ذكرا و أجلّهم قدرا، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و إنتشر صيته، و ذكره في سائر البلدان، و لم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث، روى عنه جماعة من أعيان الامّة و أعلامهم
(1) يحيى بن سعيد بن قيس المدني الانصاري توفي سنة (143)- تاريخ بغداد ج 14/ 101.
(2) ابن جريح: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح المكّي ولد سنة «80» و توفي سنة «150».
(3) مطالب السئول ج 2/ 55 و عنه كشف الغمة ج 2/ 154.