حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 263 من 589

[صفحة 287]

بالبشر (1) و الإكرام، و أعظمه من كان هناك، و عجّل له بالإذن، فقال نفيع لعبد العزيز بن عمرة من هذا الشيخ؟


قال: شيخ آل أبي طالب، شيخ آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، هذا موسى بن جعفر.


قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير! أما لإن خرج لأسوءنّه.


قال له عبد العزيز: لا تفعل، فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في الخطاب إلّا و سموه بالجواب سمّة يبقى عارها عليه مدى الدهر.


قال: و خرج موسى بن جعفر (عليه السلام) فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت يا هذا؟


فقال يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا إبن محمّد حبيب اللّه إبن إسماعيل ذبيح اللّه إبن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد فهو الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المسلمين و عليك إن كنت منهم الحجّ إليه، و ان كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضى مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءا لهم حتّى قالوا: يا محمد أخرج الينا أكفائنا من قريش، و إن كنت تريد الصيت و الإسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة تقول اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد فنحن آل محمّد خلّ عن الحمار، فخلّى عنه و يده ترعد و إنصرف مخزيا، فقال له عبد


(1) في نسخة: بالبّر و الاكرام.

التالي الأصلية 287داخلي 263/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...