حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 279 من 589
»»
[صفحة 305]
عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى بعض أمواله، فقام إلى صلاة الظهر، فلمّا فرغ خرّ للّه ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين و تغرغر (1) دموعه: ربي عصيتك بلساني و لو شئت و عزّتك لأخرستني، و عصيتك ببصري و لو شئت و عزتّك لأكمهتني (2) و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزّتك لأصممتني، و عصيتك بيدي، و لو شئت و عزتّك لكنعتني (3)، و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتّك لجذمتني، و عصيتك بفرجي، و لو شئت و عزّتك لأعقمتني، و عصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ و ليس هذا جزاؤك منّي.
قال: ثمّ أحصيت له ألف مرّة و هو يقول: «العفو العفو».
قال: ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته و هو يقول بصوت حزين: «بؤت إليك بذنبي، عملت سوء و ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي» ثلاث مرّات ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض و هو يقول: «إرحم من أساء و إقترف و إستكان و إعترف» ثلاث مرّات ثمّ رفع رأسه. (4)
7- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن أحمد ابن الجهم الخزّاز، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال:
(1) الغرغرة: ترديد الماء في الحلق- القاموس-.
(2) الكمه: العمى.
(3) كنعه: كسر يده.
(4) الكافي ج 3/ 326 ح 19 و عنه الوسائل ج 4/ 1079 ح 5 و عن التهذيب ج 2/ 111 ح 186، و ذكر الدعاء في كشف الغمّة ج 2/ 252 باختلاف.