حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 300 من 589
»»
[صفحة 326]
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّه لم يؤذن لنا في أوّل منك (1).
قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به أحدا؟
فقال: نعم أهلك و ولدك، و كان معي أهلي و ولدي و رفقائي، و كان يونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه عزّ و جلّ و قال يونس: لا و اللّه حتّى أسمع ذلك منه، و كانت به عجلة، فخرج فأتبعته فلمّا إنتهيت الى الباب سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول له: و قد سبقني إليه يا يونس، الأمر كما قال لك فيض.
قال: فقال: سمعت و أطعت.
فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): خذه اليك يا فيض. (2)
10- و عن عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل عن طاهر (3)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو عبد اللّه يلوم عبد اللّه و يعاتبه و يعظه، و يقول: ما منعك أن تكون مثل أخيك؟ فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه!
فقال عبد اللّه: لم أليس أبي و أبوه واحد، و أمّي و أمه (4) واحدة؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه من نفسي و أنت إبني. (5)
(1) في أول منك: أي في أسبق منك «آت».
(2) الكافي ج 1/ 309 ح 9 و أخرجه في البحار ج 48/ 14 ح 3 عن بصائر الدرجات: 336 ح 11 و اعلام الورى: 289 عن محمّد بن يعقوب، و في ج 47/ 260 ذيل ح 27 عن غيبة النعماني: 326 نحوه، و العوالم ج 21/ 54 ح 3.
(3) هو الفضيل بن عثمان الأعور الصيرفي الصائغ، روى عن الصادق (عليه السلام)، و الظاهر أنّه بقي إلى زمان الكاظم (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج 13/ 330-.
(4) و الظاهر أنّ «امّي و امّه» مصحّف و الصواب أصلي و اصله.
(5) الكافي ج 1/ 310 ح 10 و أخرجه في البحار ج 48/ 18 ح 22- عن إرشاد المفيد: 290