حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 27 من 589

[صفحة 34]

أوّل من قاس إبليس الملعون، قاس على ربّنا تبارك و تعالى، فقال أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (1) فسكت أبو حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة؟


فقال: البول؟


فقال: فما بال الناس يغتسلون من الجنابة و لا يغتسلون من البول؟


فسكت، فقال: يا أبا حنيفة أيّما أفضل الصّلوة أم الصّوم.


قال: الصلوة.


قال: فما بال الحائض تقضي صومها و لا تقضي صلوتها؟


فسكت.


فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له امّ ولد و له منها إبنة و كانت له حرّة لا تلد فزارت الصبيّة بنت أم الولد أباها فقام الرجل بعد فراغه من صلوة الفجر فواقع أهله التي لا تلد و خرج إلى الحمام فأرادت الحرّة ان تكيد امّ الولد و إبنتها عند الرجل فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها و هي نائمة فعالجتها كما يعالج الرجل المراة فعلقت، أي شيء عندك فيها قال: لا و اللّه ما عندي فيها شيء.


فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوّجها من مملوك له و غاب المملوك فولد له من أهله مولود و ولد للمملوك مولود من امّ ولد له فسقط البيت على الجاريتين و مات المولى من الوارث؟


فقال: جعلت فداك لا و اللّه ما عندي فيها شيء.


(1) الاعراف: 12.

التالي الأصلية 34داخلي 27/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...