حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 329 من 589
»»
[صفحة 356]
6- قال إبن بابويه بعد أن ذكر هذا الحديث: قال مصنّف هذا الكتاب (رحمه اللّه): من شروطها الإقرار للرضا (عليه السلام) بأنّه إمام من قبل اللّه تعالى على العباد مفترض الطاعة عليهم.
و يقال: إنّ الرضا (عليه السلام) لمّا دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها الفرويني فيها حمام و هو الحمّام المعروف اليوم بحمّام الرضا (عليه السلام).
و كانت هناك عين قد قلّ ماؤها، فأقام عليها من أخرج ماءها حتى توفّر و كثر و إتّخذ عن خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين فدخله الرّضا (عليه السلام) و إغتسل فيه ثمّ خرج منه فصلّى على ظهره، و الناس ينتابون (1) ذلك الحوض و يغتسلون فيه و يشربون منه إلتماسا للبركة و يصلّون على ظهره و يدعون اللّه تعالى في حوائجهم فتقضى لهم، و هي العين المعروفة بعين كهلان يقصدها الناس إلى يومنا هذا. (2)
7- و من طريق المخالفين ما ذكره عليّ بن محمّد المالكي في كتاب «الفصول المهمة» قال: قال المولى السعيد إمام الدنيا عماد الدين محمّد بن أبي سعد عبد الكريم الوزان (3) في محرّم من سنة ستّ و تسعين و خمسمائة، قال: أورد صاحب «كتاب نيسابور» في كتابه أنّ عليّ بن
(1) الإنتياب: الإتيان مرّة بعد اخرى و في المصدر: «يتناوبون».
(2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 135 و عنه البحار ج 49/ 123 ح 5.
(3) هو ابن أبي سعد الوزّان محمّد بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر الوزّان، كان من الريّ رئيسها و ابن رئيسها و المقدّم من كبار الشافعيّة له مكانة على الملوك و السلاطين، و منزلته عندهم رفيعة، توفّى سنة «598»- طبقات السبكي ج 4/ 77-.