حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 334 من 589
»»
[صفحة 362]
أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ، و لا سمعت أحدا من آبائي (عليهم السلام) قاله قطّ، و أنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الامّة و إنّ هذه منها.
ثم أقبل عليّ فقال: يا عبد السلام إذا كان الناس كلّهم عبيدنا على ما حكوه عنا فممّن نبيعهم؟
قلت: صدقت يا بن رسول اللّه، ثمّ قال (عليه السلام): يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللّه تعالى لنا من الولاية كما ينكره غيرك؟
قلت: معاذ اللّه بل أنا مقرّ بولايتكم. (1)
2- و عنه، قال: حدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه قال حدّثنا أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرّضا جفا أحدا بكلامه (2) قطّ، و لا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها، و لا مدّ رجليه (3) بين يدي جليس له قطّ، و لا إتّكى بين يدي جليس له قطّ، و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و مماليكه قطّ، و لا رأيته تفل قطّ، و لا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ، بل كان ضحكه التبسّم.
و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 183 ح 6 و عنه البحار ج 49/ 170 و في ص 91 ح 5 صدره.