حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 353 من 589
»»
[صفحة 383]
فقال الرضا (عليه السلام): قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، ثمّ قال: يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟
فقال: ثلثمائة دينار.
فقال: أعطها إيّاه، ثم قال (عليه السلام) لعلّه إستقلّها يا غلام سق إليه البغلة.
و لمّا كانت سنة إحدى و مأتين حجّ بالناس إسحق بن موسى (1) بن عيسى بن موسى و دعا للمأمون و لعليّ بن موسى (عليهما السلام) من بعده بولاية العهد، فوثب عليه حمدويه (2) بن عليّ بن موسى بن ماهان فدعا إسحق بسواد ليلبسه فلم يجده فأخذ علما أسود فالتحف به و قال: أيها الناس إنّي قد أبلغتكم ما أمرت به و لست أعرف إلّا أمير المؤمنين المأمون و الفضل بن سهل ثم نزل.
و دخل عبد اللّه بن مطرف بن هامان على المامون يوما و عنده عليّ ابن موسى الرّضا (عليه السلام) قال له المأمون: ما تقول في أهل البيت؟
فقال عبد اللّه: ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة و غرست بماء الوحي هل ينفخ منها إلّا مسك الهدى و عنبر التقى؟
قال: فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ فحشافاه. (3)
(1) إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس كان عامل المأمون العبّاسي باليمن.
(2) كان عاملا على اليمن إستعمله الحسن بن سهل عليها، و في المصدر: حمدويه بن علي بن عيسى بن هامان.
(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 143 ح 10 و عنه البحار ج 49/ 236 ح 5 و عن كشف الغمة ج 2/ 317 نقلا عن اعلام الورى: 315. الى قوله: «إليه البغلة».