حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 364 من 589
»»
[صفحة 395]
و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها* * * لزمّت بمأمون على العثرات
(1)
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى* * * و مفترس الأبطال في الغمرات
(2)
فإن جحدوا كان الغدير شهيده* * * و بدر و أحد شامخ الهضبات
(3)
و آي من القرآن تتلى بفضله* * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
(4)
و عزّ خلال أدركته بسبقها* * * مناقب كانت فيه مؤتنفات
(5)
(1) و في نسخة: «و لو قلّدوا الموصى اليه زمامها» و زمّت بتشديد الميم: شدّت، و الموصى اليه هو أمير المؤمنين (عليه السلام).
(2) «أخي» بدل من «مأمون» و في نسخة: «أخا» بالألف فيكون بدلا من «الموصى إليه» أو منصوب بكلمة أعني المقدّر، يشير الناظم في هذا المصراع الى قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» و ذلك بعد أن آخى بين المهاجرين و الانصار، راجع الاستيعاب ج 3/ 35، و تهذيب النووي ج 1/ 348 و الاصابة ج 2/ 501.
(3) «شامخ الهضبات» صفة لاحد، الشامخ: المرتفع، و الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض.
(4) «أي» جمع آية، و «اللزبات» جمع اللزبة بالتحريك و هي الشدّة و القحط، و الآيات التي نزلت في فضل الامام (عليه السلام) كثيرة نصّت عليها كتب التفاسير و أسباب النزول.
(5) «ادركته» فاعله «مناقب» و الضمير المفعول يرجع الى «العزّ» و الضمير في «بسبقها» يرجع الى المناقب و لا إشكال في عود الضمير الى المتأخّر لفظا فقط، و قوله: «مؤتنقات» أي طريّات مبتدعات.