حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 367 من 589
»»
[صفحة 398]
منازل وحي اللّه ينزل بينها* * * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدى بهداهم* * * فتؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصلاة و للتقى* * * و للصوم و التطهير و الحسنات
منازل لا تيم يحلّ بربعها* * * و لا إبن صهّاك هاتك الحرمات
ديار عفاها جور (1)كلّ منابذ* * * و لم تعف للايّام و السنوات
قفا (2)نسئل الدار الّتي خفّ أهلها* * * متى عهدها (3) بالصوم و الصّلوات
(1) في معجم الأدباء ج 11/ 104: «ديار عفاها كلّ جون مباكر» و الجون هو السحاب الأسود الممطر.
(2) قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه): قوله: «قفا» قد شاع في الأشعار هذا النوع من الخطاب، فقيل: إنّ العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الإثنين، و قيل: هو للتأكيد من قبيل لبيّك أي قف قف، و قيل: خطاب الى أقلّ ما يكون معه من جمل و عبد، و قيل: إنّما فعلت العرب ذلك لأنّ الرّجل يكون أدنى أعوانه اثنين: راعي إبله و غنمه، و كذلك الرفقة أدنى ما يكون ثلاثة فجرى خطاب الإثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه و قيل: أراد قفن على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف- و نسأل جواب الأمر-.
(3) «متى عهدها» الضمير للدار، أي بعد عهدها عن الصوم و الصلوات لجور المخالفين على أهلها و إخراجهم عنها.