حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 369 من 589
»»
[صفحة 400]
فكيف يحبّون النبيّ و رهطه* * * و هم تركوا أحشاءهم و غرات
(1)
لقد لا ينوه في المقال و أضمروا* * * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد* * * فهاشم أولى من هن و هنات
(2)
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه* * * فقد حلّ فيه الأمن و البركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه* * * و بلّغ عنّا روحه النفحات
(3)
و صلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق (4)* * * و لاحت (5) نجوم اللّيل مبتدرات
(6)
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا* * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات
(1) الوغرات جمع الوغرة و هي شدّة الحرارة، اي كيف يحبّ هؤلاء النبيّ و آله (عليهم السلام) و قد تركوا أحشاءهم متوقّدة مشتعلة من الغيظ على قتلاهم في هذه المواقع.
(2) قوله: «إلّا بقربى محمّد» إشارة إلى ما احتجّ به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب إلى الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، و لا يبعد ان يكون هن و هنات إشارة إلى قدحهم.