حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 33 من 589
»»
[صفحة 40]
قال: هي كلمة لا إله إلا اللّه لو قال لا إله كان شرك (و لو قال: إلّا اللّه كان إيمان).
ثمّ قال جعفر (عليه السلام): ويحك أيّهما أعظم قتل النفس او الزنا؟
قال: قتل النفس، قال: فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنا إلّا أربعة، ثم قال (عليه السلام): أيّهما أعظم الصلوة أم الصوم؟
قال: الصلوة.
قال: فيما بال الحائض تقضي الصيام و لا تقضي الصلوة فكيف يقوم لك القياس، فاتق اللّه و لا تقس (1).
5- و عنه عن أبيه (ره) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن محمّد بن علي، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي، رفعه قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يا أبا حنيفة بلغني أنّك تقيس؟
قال: نعم أنا أقيس.
فقال: ويلك لا تقس إنّ أوّل من قاس إبليس.
قال: خلقتني من نار، و خلقته من طين، قاس ما بين النار و الطين، و لو قاس نورية آدم بنور النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الاخر، و لكن قس لي رأسك من جسدك، أخبرني عن اذنيك مالهما
(1) علل الشرايع ج 1/ 86 ح 2 و عنه البحار ج 2/ 291 ح 11 و الوسائل ج 18/ 29 ح 25 و ص 159 ح 5 عن حلية الأولياء.