حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 381 من 589
»»
[صفحة 412]
أحاول نقل الصمّ (1)عن مستقرّها* * * و إسماع أحجار من الصلدات
فحسبى منهم أن أبوء (2)بغصّة (3)* * * تردّد في صدري و في لهواتي
(4)
فمن عارف لم ينتفع و معاند* * * تميل به الأهواء للشهوات
(5)
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها (6)* * * لما حملت من شدّة الزفرات
(7) قال عليّ بن عيسى في «كشف الغمة»: قد أورد الطبرسي قصّة دعبل الخزاعي عن أبي الصلّت الهروي قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا (عليه السلام) بمرو فقال له: يا بن رسول اللّه إنّي قلت فيكم قصيدة، و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك، فقال له الرّضا (عليه السلام): هاتها فأنشد.
تجاوبن بالإرنان و الزفرات* * * نوائح عجم اللفظ و النطقات
ثمّ ذكر القصيدة بطولها بهذا العدد و هي مأة و عشرون بيتا كعدّة ما ذكرناه
(1) في «الديوان»: «احاول نقل الشمس من مستقرّها» و في نسخة: نقل الشمّ.
(2) أبوء: أرجع، من باء يبوء: رجع يرجع.
(3) في «الديوان»: «قصاراى منهم أن أءوب بغصّة».
(4) في «الديوان»: «تردّد بين الصدر و اللهوات» و «اللهوات» جمع اللهاة «بفتح اللام» و هي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
(5) في «الديوان»: «يميل مع الأهواء و الشهوات».
(6) الذرع «بفتح الذال المعجمة»: بسط اليد، يقال: «ضقت بالأمر ذرعا» أي لم أقدر عليه.
(7) في «الديوان»: كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها. لما ضمنّت من شدّة الزفرات.