حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 385 من 589

[صفحة 417]

قال: قد أطلقت كلّما أخذ من هذه خلالة (1) فما فوقها كرامة لك، ثمّ نادى في أصحابه: من أخذ شيئا فليردّه فرجع على الناس جميع ما أخذ منهم، و رجع إليّ جميع ما كان معي ثم بذرقنا (2) إلى المأمن فحرست أنا و من كان معي ببركة ذلك القميص و المنشفة.


فانظر إلى هذه المنقبة ما أعلاها و ما أشرفها، و قد يقف على هذه القصيدة بعض الناس ممّن يطالع هذا الكتاب و يقرأه فتدعوه نفسه إلى معرفة هذه الأبيات المعروفة «بمدارس آيات» و يشتهي الوقوف عليها و ينسبني إلى إعراضي عن ذكرها، إمّا لأننّي لم أعرفها، أو أننّي جهلت ميل النفوس حينئذ على الوقوف عليها، فأحببت أن أدخل راحة على بعض النفوس، و أن أدفع عني هذا النقص المتطرّق إلى بعض الظنون فأوردت منها ما يناسب ذلك و هي هذه:


ذكرت محّل الربع (3)من عرفات* * * فأسبلت دمع العين بالعبرات


و قلّ عرى صبري و هاج صبابتي (4)* * * رسوم ديار أقفرت (5) و عرات (6)


(1) الخلالة «بكسر الخاء المعجمة»: ما تخلّل به الأسنان.

(2) بذرقة «كدحرجه»: أجاره و حماه و حرسه و أمّنه، و البذرقة كأنّها معرّب «بدرقه» بالفارسية، يقال: بعث السلطان بذرقة مع القافلة أي خفراء و حرّاسا.

(3) الربع «بفتح الراء المهملة»: الدار و المحلّة و المنزل.

(4) الصبابة «بفتح الصاد المهملة»: الشوق و الولع الشديد.

(5) أقفرت: خلت عن الناس و الماء و الكلاء.

(6) الوعرات «بفتح الواو و كسر العين المهملة»: المكان الصعب و الموحش.

التالي الأصلية 417داخلي 385/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...