حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 445 / داخلي 412 من 589

[صفحة 445]

النّواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا حمل أبو الحسن (عليه السلام) إتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين و قرّبه ذو الرياستين (1) و أدناه و كان ينقل أخبار الرضا (عليه السلام) إلى ذي الرياستين و المأمون، فحظي بذلك عندهما و كان لا يخفي عنهما (2) من أخباره شيئا.


فولّاه المأمون حجابة الرضا (عليه السلام) فكان لا يصل إلى الرّضا (عليه السلام) إلّا من أحب و ضيّق على الرّضا (عليه السلام) و كان من يقصده من مواليه لا يصل إليه، و كان لا يتكلم الرضا (عليه السلام) في داره بشيء إلّا أورده هشام على المأمون و ذي الرياستين، و جعل المأمون العباس (3) إبنه في حجر هشام و قال له: أدّبه فسمّي هشام العبّاسي لذلك.


قال: و أظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لأبي الحسن (عليه السلام) و حسده على ما كان المأمون يفضّله به فأوّل ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن (عليه السلام) أنّ إبنة عمّ المأمون كانت تحبّه و كان يحبّها و كان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون و كانت تميل إلى أبي الحسن


(1) ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل السرخسي أبو العبّاس إتّصل بالمأمون العباسي في صباه و أسلم على يده سنة «190» ه و كان مجوسيّا، و صحبه قبل أن يلي الخلافة فلمّا وليها جعل له الوزارة و قيادة الجيش معا فكان يلقّب بذي الرياستين، قتل في الحمّام بسرخس سنة «202» ه- الاعلام ج 5/ 354-.

(2) في المصدر و البحار: و كان لا يخفي عليهما.

(3) العبّاس بن عبد اللّه المأمون، كان من أمراء العباسيين و لّاه أبوه الجزيرة و الثغور و العواصم سنة «213» ه، سجنه المعتصم العبّاسي بمنبج إلى أن مات سنة «223» ه الاعلام ج 2/ 35-.

التالي الأصلية 445داخلي 412/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...