حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 417 من 589

[صفحة 450]

عنده مغضبا و هو يدمدم شفتيه (1) و يقول: و حقّ المصطفى و المرتضى و سيّدة النساء (عليهم السلام) لأستنزلنّ من حول اللّه تعالى بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إيّاه و إستخفافهم به و بخاصّته و عامّته.


ثمّ إنّه (عليه السلام) إنصرف إلى مركزه و إستحضر الميضاة و توضأ و صلّى ركعتين وقنت في الثانية فقال:


أللّهم يا ذا القدرة الجامعة، و الرحمة الواسعة و المنن المتتابعة، و الآلاء المتوالية و الأيادي الجميلة، و المواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل، و لا يمثّل بنظير، و لا يغلب بظهير يا من خلق فرزق، و ألهم فأنطق، و إبتدع فشرع، و علا فارتفع، و قدّر فأحسن، و صوّر فأتقن، و إحتجّ فأبلغ، و أنعم فأسبغ، و أعطى فأجزل، يا من سما في العز، ففات خواطف الأبصار، و دنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من تفرّد بالملك فلا ندّ له في ملكوت سلطانه، و توحّد بالكبرياء فلا ضدّ له في جبروت شأنه.


يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، و حسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العارفين، و يا شاهد لحظات أبصار الناظرين، يا من عنت الوجوه لهيبته، و خضعت الرّقاب لجلالته، و وجلت القلوب من خيفته و إرتعدت الفرائص من فرقته، يا بديء يا بديع يا قويّ يا منيع يا عليّ يا رفيع، صلّ


(1) يدمدم بشفتيه: يتكلّم مغضبا.

التالي الأصلية 450داخلي 417/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...