حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 38 من 589

[صفحة 45]

فلم يأمنا القتل قالوا: أللّهم نعم.


فقال أبو عبد اللّه: ويحك يا أبا حنيفة إنّ اللّه لا يقول إلّا حقا.


فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب اللّه إنّما أنا صاحب قياس.


فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيّما أعظم عند اللّه القتل أو الزنا؟


قال: بل القتل.


قال: فكيف رضي في القتل بشاهدين و لم يرض في الزنا إلّا بأربعة؟


ثم قال له: الصلوة أفضل أم الصوم؟ قال بل الصّلوة أفضل؟


قال (عليه السلام): فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلوة في حال حيضها دون الصيام، و قد أوجب اللّه تعالى عليها قضاء الصوم دون الصلوة.


ثم قال له: ألبول أقذر أم المني؟


قال: البول أقذر قال (عليه السلام): يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني و قد أوجب اللّه تعالى الغسل من المني دون البول.


قال: إنّما أنا صاحب رأى قال (عليه السلام): فما ترى في رجل كان له عبد فتزوّج و زوّج عبده في ليلة واحدة، فدخلا بإمرأتيهما في ليلة واحدة ثم سافرا و جعلا إمرأتيهما في بيت واحد، و ولدتا غلامين فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين و بقي الغلامان أيّهما في رأيك المالك و أيّهما المملوك و أيّهما الوارث و أيّهما الموروث؟


التالي الأصلية 45داخلي 38/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...