حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 470 / داخلي 434 من 589
»»
[صفحة 470]
إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك، فكتب إليه يا فضل أما علمت أنّ يوسف و هو نبيّ كان يلبس الديباج مزررا بالذهب، و يجلس على كراسي الذهب، و لم ينقص ذلك من حكمته شيئا؟
قال: ثم أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم. (1)
3- و روى مسير عن محمّد بن الوليد، عن الجواد (عليه السلام) قال:
سألته فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟
فقال لي: إنّ أبي الرضا (عليه السلام) أمر أن يتخذ له مسك فيه بان، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول له: يا سيّدي إنّ الناس يعيبون ذلك عليك، فكتب (عليه السلام) إليه: يا فضل أما علمت أن يوسف الصدّيق (عليه السلام) كان يلبس الديباج مزرورا بأزرار الذهب و الجواهر، و يجلس على كرسي الذهب و اللجين فلم يضرّه ذلك، و لم ينقص من نبوّته و حكمته شيئا.
و إن سليمان بن داود (عليه السلام) صنع له كرسي من ذهب و لجين مرصّع بالجوهر و الحلي و عمل له درج من ذهب و لجين، و كان إذا صعد على الدرج إندرجت وراءه، و إذا نزل إنتشرت بين يديه، و الغمام تظلّه، و الجنّ و الإنس بين يديه وقوف لأمره، و الرياح تنسم و تجري كما أمرها، و السباع و الوحش و الهوام مذلّلة عكّف حوله، و الملأ تختلف إليه، فما ضرّه ذلك و لا نقص من نبوته شيئا و لا منزلته عند اللّه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ
(1) الكافي ج 6/ 516 ح 4 و عنه ج 49/ 103 ح 25 و الوسائل ج 1/ 443 ح 3.