حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 436 من 589
»»
[صفحة 472]
و مسكا، و كان (عليه السلام) إذا صلّى الغداة و كان يصلّيها في أوّل وقت ثمّ يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس، ثمّ يقوم فيجلس للناس أو يركب.
و لم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائنا من كان، إنّما يتكلّم الناس قليلا قليلا، و كان جدّي عبد اللّه يتبرّك بجدّتي هذه فدبّرها يوم وهبت له، فدخل عليه خاله العبّاس بن الأحنف (1) الحنفي الشاعر فأعجبته فقال لجدّي: هب لي هذه الجارية فقال: هي مدبّرة فقال العباس بن الأحنف.
يا عذر زيّن باسمك العذر* * * رأسا (2)لم يحسن بك الدهر
(3)
(1) العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي نشأ ببغداد، شاعر لم يمدح و لم يهج بل شعره كلّه غزل و تشبيب و له ديوان مطبوع توفى ببغداد او بالبصرة سنة «192»- الأغاني ج 8/ 352-.
(2) في المصدر و البحار: و أساء لم يحسن بك الدهر.
(3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 179 ح 3 و عنه البحار ج 49/ 89 ح 2 و الوسائل ج 1/ 450 ح 2.