حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 468 من 589
»»
[صفحة 505]
الشّعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجايع، و يؤمن به الخائف، و ينزل به القطر، و يأتمر به العباد، خير كهل (1) و خير ناشيء يبشّر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم (2) و صمته علم يبيّن للناس ما يختلفون فيه.
قال: فقال أبي: بأبي أنت و امّي فيكون له ولد بعده؟
فقال: نعم، ثمّ قطع الكلام.
و قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و ساق الحديث إلى قوله و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين فسأله عمّا شئت يجبك إنشاء اللّه تعالى. (3)
21- و عنه عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ و عبد اللّه بن المرزبان (4)، عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة و عليّ إبنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: يا محمّد أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك.
قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك فقد أقلقني (5) ما ذكرت؟ فقال:
(1) الكهل من زاد على ثلاثين سنة إلى أربعين، و قيل: من ثلاث و ثلاثين الى تمام الخمسين، و لعلّ تكرار «خير ناشيء» لتأكيد غرابة الخيريّة في هذا السنّ دون سنّ الكهولة.
(2) قوله حكم: اي حكمة او قضاء بين الخلق، و صمته علم، اي مسبّب عن العلم لأنّه يصمت للتقيّة و المصلحة لا للجهل بالكلام.
(3) عيون اخبار الرضا ج 1/ 23 ح 9 و عنه البحار ج 48/ 12 ح 1 و ذيله في ج 49/ 11 ح 1 عنه و عن اعلام الورى و الإمامة و التبصرة، و أورده في العوالم ج 21/ 51 ح 1.
(4) في المصدر: عبيد اللّه بن المرزبان و على أي حال لم نظفر على ترجمة له.