حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 512 من 589

[صفحة 551]

بذؤابتين إحديهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين (1) فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما تقول في من قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟


فقال له: يا هذا إقرء كتاب اللّه قال اللّه تبارك و تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ (2) في الثالثة قال: فإنّ عمّك أفتاني بكيت و كيت، فقال: يا عمّ إتق اللّه و لا تفت و في الامّة من هو أعلم منك.


فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال: يابن رسول اللّه رجل أتى بهيمة فقال: يعزّر و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد لا يبقى على الرّجل عارها، فقال: عمّك أفتاني بكيت و كيت، فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلّا اللّه يا عبد اللّه إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه فيقول اللّه لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟


فقال عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا (عليه السلام): و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب، فقال له أبو جعفر (عليه السلام):


إنّما سئل الرضا (عليه السلام) عن نبّاش نبش إمرأة ففجر بها و أخذ ثيابها فأمر بقطعه للسرقة و جلده للزّنا و نفيه للمثلة. (3)


(1) قبال النعال «بكسر القاف»: زمام بين الاصبع الوسطى و الّتي تليها- القاموس-.

(2) سورة البقرة: 229.

(3) دلائل الإمامة: 204 و رواه في اثبات الوصيّة: 186 باختلاف و سيأتي صدره في الباب الثالث عشر ح 15 عن كفاية الأثر ص 273.

التالي الأصلية 551داخلي 512/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...