حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 565 / داخلي 525 من 589

[صفحة 565]

الباب السادس في ورعه (عليه السلام)


1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الريّان (1)، قال: إحتال المأمون على أبي جعفر (عليه السلام) بكلّ حيلة فلم يمكنه فيه شيء فلمّا إعتلّ و أراد أن يبني عليه إبنته (2) دفع إلى مأتي (3) وصيفة من أجمل ما يكون إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر (عليه السلام) إذا قعد في موضع الأخيار فلم يلتفت إليهنّ.

و كان رجل يقال له: مخارق صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللحية فدعاه المأمون فقال: يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدنيا فأنا أكفيك أمره فقعد بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فشهق مخارق شهقة إجتمع عليه أهل الدار و جعل يضرب بعوده و يغنّي.


فلمّا فعل ساعة و اذا أبو جعفر (عليه السلام) لا يلتفت إليه لا يمينا


(1) محمّد بن الريّان بن الصلت الأشعري القمي وثّقه الشيخ و العلّامة و كان من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) و له و لاخيه علي بن الريان كتاب مشترك بينهما، روى عنهما علي بن إبراهيم- تنقيح المقال ج 3/ 116-.

(2) يبني عليه إبنته: يزفّها إليه.

(3) في البحار: مائة وصيفة.

التالي الأصلية 565داخلي 525/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...