حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 574 / داخلي 534 من 589
»»
[صفحة 574]
ألحمد للّه، ثمّ قال لي: و اللّه لئن عدت بعدها بشكواك فيما يجري بينكما لأقتلنّك.
ثمّ قال: يا ياسر إحمل إليه عشرة آلاف دينار و قد إليه (1) الشهريّ الفلاني وسله الرّكوب إليّ، و إبعث إلى الهاشميّين و الأشراف و القوّاد ليركبوا في خدمته (2) إلى عنده و يبدوا بالدّخول إليه- و التسليم عليه، ففعل ياسر ذلك و صار الجميع بين يديه، و أذن الجميع بالدخول- فقال (عليه السلام): يا ياسر هذا كان العهد بيني و بينه؟
قلت: يا إبن رسول اللّه ليس هذا وقت العتاب، فو حقّ محمّد و عليّ ما كان يعقل من أمره شيئا، ثمّ أذن للأشراف كلّهم بالدخول إلّا عبد اللّه و حمزة إبني الحسن (3) لأنّهما كانا وقعا فيه عند المأمون يوما و سعيا به مرّة بعد أخرى.
ثمّ قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلّقاه و قبّل ما بين عينيه، و أقعده على المقعد في الصدر، و أمر أن يجلس النّاس ناحية، و خلا به فجعل يعتذر إليه، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): لك عندي نصيحة فاسمعها منّي.
قال: هاتها، فقال: اشير عليك بترك الشّراب المسكر، فقال: فداك إبن عمك قد قبلت نصيحتك. (4)
(1) قد «بضم القاف» فعل أمر من قاد يقود.
(2) في البحار: ليركبوا معه الى عندي.
(3) لم أظفر على ترجمة لهما.
(4) الخرائج: 207 و عنه البحار ج 50/ 69 ح 47 و في ص 95- 99 ح 9- 11 عن مهج الدعوات: 36 و المناقب لابن شهر آشوب ج 4/ 394 و عيون المعجزات: 124 نحوه