حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 579 / داخلي 538 من 589
»»
[صفحة 579]
الباب التاسع في حديثه (عليه السلام) مع المعتصم و الفقهاء
1- محمّد بن مسعود العيّاشي في «تفسيره» بإسناده عن أحمد بن الفضل الخاقاني (1) من آل رزين قال: قطع الطريق بجلولاء (2) على السّابلة (3) من الحجّاج و غيرهم و أفلت القطّاع، فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى عامل له كان بها: تؤمّن الطريق بذلك فقطع على طرف اذن امير المؤمنين ثمّ انفلت القطّاع، فإن أنت طلبت هؤلاء و ظفرت بهم و إلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط ثمّ تصلب بحيث قطع الطريق.
قال: و طلبهم العامل حتّى ظفر بهم و استوثق، ثم كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء و إبن أبي داود (4) ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم، و أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام) حاضر، فقالوا: قد
(1) لم اظفر على ترجمة له.
(2) الجلولاء: ناحية بينها و بين خانقين سبعة فراسخ و بها كانت الوقعة المشهورة سنة «17» او قبلها و سمّيت جلولاء لما تجلّلها من الشرّ.
(3) السابلون: المارّون على الطّريق.
(4) ابن أبي دواد: أحمد بن أبي دواد بن جرير بن مالك الأيادي القاضي، أبو عبد اللّه المعتزلي، ولد بالبصرة سنة «160» ه، و قيل: بقشرين «بين حلب و معرّة النعمان» و قدم به أبوه منها الى دمشق فنشأ فيها و نبغ و منها رحل الى العراق، و إتصل أوّلا بالمأمون، ثمّ بالمعتصم فجعله قاضي قضاته، ثمّ بالواثق و فلج في عهد المتوكل و مات مفلوجا ببغداد سنة «240» ه- الاعلام ج 1/ 120-.