حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 620 / داخلي 575 من 589
»»
[صفحة 620]
السّلام قد خرج من الحمّام، و هو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء. (1)
8- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن أحمد بن زكريّا الصيّدلاني، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست و سجستان، قال: رافقت أبا جعفر (عليه السلام) في السّنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم، فقلت له و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من أولياء السلطان: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتولّاكم أهل البيت و يحبّكم و عليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب لي إليه بالإحسان.
فقال: لا أعرفه.
فقلت: جعلت فداك إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت و كتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس و كتب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أمّا بعد فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ مالك من عملك ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ و الخردل.
قل: فلمّا وصلت سجستان سبق الخبر إلى الحسين عبد اللّه النيسابوري، و هو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟
فقلت: خراج عليّ في ديوانك.
(1) التهذيب ج 1/ 377 ذيل ح 19 و عنه الوسائل ج 1/ 394 ذيل ح 9 و اخرجه في الوسائل أيضا في ص 393 ح 3 عن الكافي ج 6/ 509 ح 4.