حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 624 / داخلي 578 من 589

[صفحة 624]

وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (1) فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه؟ هذا مستحيل في العقول.


ثم قال: يحيى بن اكثم: و قد روي أنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل جبرئيل و ميكائيل في السماء.


فقال (عليه السلام): و هذا أيضا يجب أن ينظر فيه، لأنّ جبرئيل و ميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قطّ، و لم يفارقا طاعته لحظة واحدة، و هما قد أشركا باللّه عزّ و جلّ و إن أسلما بعد الشرك فكان أكثر أيّامهما في الشرك، فمحال أن يشبّههما بهما.


قال يحيى: و قد روى أيضا أنّهما سيّدا كهول الجنة فما تقول فيه؟


فقال (عليه السلام): و هذا الخبر محال أيضا لأنّ أهل الجنة كلّهم يكونون شبابا و لا يكون فيهم كهل، و هذا الخبر وضعه بنو امّية لمضادّة الخبر الّذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الحسن و الحسين بأنّهما «سيّد شباب أهل الجنة».


فقال يحيى بن أكثم: و روى أنّ عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة.


فقال (عليه السلام): و هذا أيضا محال لأنّ في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين، و آدم و محمّد و جميع الأنبياء و المرسلين لا تضييء بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر.


فقال يحيى: و قد روي أنّ السكينة تنطق على لسان عمر.


(1) سورة ق: 16.

التالي الأصلية 624داخلي 578/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...