حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 54 من 589

[صفحة 63]

الحذّائين (1) و معه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا إلتفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره، فلمّا نظر في الرابعة، قال: يا بن الفاعلة أين كنت؟


قال فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده فصكّ بها جبهة نفسه، ثمّ قال: سبحان اللّه تقذف امّه قد كنت أرى أنّ لك ورعا فإذا ليس لك ورع.


فقال: جعلت فداك إنّ امه سنديّة مشركة، فقال: أما علمت أنّ لكل قوم نكاحا، تنحّ عنّي.


قال: فما رأيته يمشي معه حتى فرّق الموت بينهما.


و في رواية اخرى أنّ لكلّ امّة نكاحا يحتجزون به من الزنا (2).


4- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه عن أبي المغرا، عن الحلبي (3) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا تسفهوا فإنّ أئمتكم ليسوا بسفهاء و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) (4): من كافىء السفيه بالسفه (5) فقد رضي بما أتى إليه حيث

(1) الحذّاء: صانع النعل.

(2) الكافي ج 2/ 324 ح 5 و عنه الوسائل ج 11/ 330 ح 1.

(3) هو محمد بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر له كتاب، و هو من وجوه الأصحاب و فقهائهم- جامع الرواة ج 2/ 151-.

(4) الظاهر أنّها رواية اخرى بحذف الإسناد.

(5) السفه: قلّة العقل، و المبادرة إلى سوء القول و الفعل بلا رويّة، و الجهل، و سفه (بضمّ الفاء و كسرها): جهل.

قال العلّامة المجلسي في ذيل الحديث: بيان: نقل عن المبرّد و تغلب أنّ سفه بكسر الفاء متعدّ و بالضمّ لازم فإن كسرت الفاء (في الماضي و فتحت في المضارع) كان المفعول في «لا تسفهوا» محذوفا، أي لا تسفهوا أنفسكم، و الخطاب للشيعة كلّهم، و الغرض من التعليل هو الترغيب في الاقتداء بهم (عليهم السلام) و كأنّه تنبيه على أنّكم إن


التالي الأصلية 63داخلي 54/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...