حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 115 من 589
»»
[صفحة 128]
قال: بعه، فلمّا بعته قال: إشتر مع الناس يوما بيوم، و قال: يا معتّب إجعل قوت نصفا شعيرا و نصفا حنطة فإنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم أنّي واجد أن اطعمهم الحنطة على وجهها، و لكنّي احبّ أن يراني اللّه جلّ إسمه قد أحسنت تقدير المعيشة. (1)
12- و عنه، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري (2)، قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار فقال له: تجهّز حتى تخرج إلى مصر فإنّ عيالي قد كثروا.
قال: فتجهّز بمتاع، و خرج مع التجّار إلى مصر فلمّا دنوا من مصر إستقبلتهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة و كان متاع (3) العامّة فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلمّا قبضوا أموالهم و إنصرفوا إلى المدينة دخل مصادف على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه كيسان في كلّ واحد ألف دينار فقال:
(1) الكافي ج 5/ 166 ح 2 و عنه البحار ج 47/ 59 ح 112 و في الوسائل ج 12/ 321 ح 2 عنه و عن التهذيب ج 7/ 161 ح 15.
(2) أبو جعفر الفزاري، لم أظفر على ترجمة له، أورده في معجم رجال الحديث في ص 94 من ج 21 تحت رقم 14035 و قال: روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و روى عنه أحمد بن النضر.
(3) «متاع العامّة» أي الذي يحتاج إليه عامّة الناس، قال في الدروس: يكره اليمين على البيع، و روى كراهة الربح المأخوذ باليمين، و ظاهر الرواية أنّه ليس الكراهة للحلف بل لاتّفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامّة الناس باغلاء الثمن و هو من قبيل مبايعة المضطرّين التي كرهها الأصحاب «آت»- تعليق الكافي ذيل الحديث-.