حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 117 من 589
»»
[صفحة 131]
الباب الحادي و العشرون في لباسه
1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: دخل سفيان الثّوري على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فرأى عليه ثياب بيض كانها غرقىء (1) البيض فقال له: إنّ هذا اللّباس ليس من لباسك.
فقال له: إسمع منّي وع ما أقول لك، فإنّه خير لك عاجلا و آجلا إن أنت متّ على السنّة و الحق، و لم تمت على بدعة (2)، اخبرك أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان في زمان مقفر جدب (3)، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها (4) أبرارها لا فجّارها و مؤمنوها لا فسّاقها (5) و مسلموها لا كفّارها، فما أنكرت يا ثوريّ فوا اللّه إنّني لمع ما ترى ما أتي عليّ منذ عقلت صباح و لا مساء و للّه في مالي حقّ أمرني أن أضعه
(1) الغرقىء «بكسر الغين المعجمة و القاف بينهما الراء كزبرج»: القشرة الملتزمة ببياض البيض، قال الفرّاء: همزته زائدة- الصحاح-.
(2) أي انتفاعك بما أقول آجلا إنّما يكون إذا تركت البدع.
(3) القفر: خلو الأرض من الماء، و الجدب: إنقطاع المطر.