حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 140 من 589

[صفحة 154]

فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك.


قال: فجئت حتّى وقفت على باب إبن هبيرة فاستأذنت، فلمّا دخلت عليه قال أتتك بخائن رجلاه (1) يا غلام النّطع و السيف ثمّ أمرني، فكتّفت (2) و شدّ رأسي وقام عليّ السيّاف ليضرب عنقي فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة و إنّما جئتك من ذات نفسي و ههنا أمر أذكره لك ثمّ أنت و شأنك.


فقال: قل، قلت: أخلني فأمر من حضرني فخرجوا.


فقلت له: جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقرئك السلام و يقول لك قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء.


فقال: اللّه أكبر لقد قال لك جعفر بن محمّد: هذه المقالة و أقرأني السلام؟ فحلفت ثلاثا فردّها عليّ ثلاثا ثمّ حلّ أكتافي، ثمّ قال لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك.


قلت: ما تنطلق يدي بذاك و لا تطيب به نفسي.


فقال: و اللّه ما يقنعني إلّا ذاك ففعلت به كما فعل بي فأطلقته فناولني خاتمه قال: اموري في يدك فدبّر فيها ما شئت. (3)


2- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد عن السيّاري عن محمّد بن جمهور (4) قال: كان النجاشي و هو رجل من الدهاقين

(1) مثل معروف، و الخطاب لنفسه، و «رجلاه» فاعل «أتت».

(2) كتّفت: شدّ يدي بالكتاف و هو حبل شديد.

(3) الكافي ج 1/ 473 ح 3 و اخرجه البحار ج 47/ 179 ح 27 عن مناقب ابن شهر اشوب ج 4/ 235.

(4) محمّد بن جمهور أبو عبد اللّه العمي البصري، روى عن الرضا (عليه السلام) و له كتب،

التالي الأصلية 154داخلي 140/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...