حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 143 من 589
»»
[صفحة 157]
فقال: كذلك في أيدينا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اللّه أكرم و أعدل من أن يتقرّب إليه عبده فيقوم في الليلة القرّة (1) أو يصوم في اليوم الحارّ أو يطوف بهذا البيت ثمّ يسلبه ذلك فتعطاه و لكن للّه فضل كثير يكافيء المؤمن، فقال:
هو في حلّ. (2)
أعظم من أن يفعل ذلك و إن جاز له أن يفعله بالنظر إلى مقتضى العدالة، قال (عليه السلام):
«اللّه أكرم ... الخ»، فكان ملخّص هذا الكلام أنّ اللّه تعالى لم يفعل بعبد حاله كذا و كذا أن يقبض حسنات أعماله و يسلبها منه و يعطيها غيره، بل له فضل كثير و عطاء جزيل فيجازي غيره الذي له عليه الحقّ مجازاة يرضى بها من غير نقص من حسنات من عليه الحق، و لمّا سمع شهاب هذا الكلام منه (عليه السلام) و فهم المرام قال في الفور: فهو في حلّ- المجلسي رحمة اللّه عليه- كما في هامش المطبوع.
(1) القرّة: شديد البرد.
(2) الكافي ج 4/ 36 ح 2 و عنه البحار ج 47/ 364 ح 80 و الوسائل ج 11/ 548 ح 2.