حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 163 من 589
»»
[صفحة 181]
و سلّم.
قال عنبسة: فلمّا قبض أبو جعفر (عليه السلام) دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بذلك فقال: صدق جابر، ثمّ قال: لعلّكم ترون أن ليس كلّ أمام هو القائم بعد الامام الذي كان قبله. (1)
6- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أبي (عليه السلام) إستودعني ما هناك فلمّا حضرته الوفاة، قال: ادع لي شهودا، فدعوت له أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر، فقال: اكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (2) و أوصى محمّد بن علي إلى جعفر بن محمّد، و أمره أن يكفنّه في برده الّذي كان يصلّي فيه الجمعة، و أن يعمّمه بعمامته، و أن يربّع قبره، و يرفعه أربع أصابع، و أن يحلّ عنه أطماره عند دفنه، ثمّ قال للشهود: إنصرفوا رحمكم اللّه.
فقلت له: يا أبت (بعد ما إنصرفوا) ما كان في هذا بأن تشهد عليه (3) فقال: يا بنيّ كرهت أن تغلب و أن يقال: إنّه لم يوص إليه، فأردت أن تكون لك الحجة. (4)
(1) الكافي ج 1/ 307 ح 7 و أخرجه البحار ج 47/ 14 ح 11 عن إعلام الورى: 267 نقلا عن الكليني، و أخرجه كشف الغمة ج 2/ 167 عن إرشاد المفيد: 271.
(2) البقرة: 132.
(3) أي لم يكن لك حاجة في ذلك.
(4) الكافي ج 1/ 307 ح 8 و اخرجه البحار ج 47/ 13 ح 9 عن ارشاد المفيد: 289 و اعلام الورى ص 268.