حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 177 من 589

[صفحة 196]

قال: الروح أعظم من جبرئيل، إنّ جبرئيل من الملائكة و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة أليس يقول اللّه تبارك و تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ (1). (2)


2- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «مسند (3) فاطمة (عليها السلام)»، باسناده عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها موسى بن جعفر (عليه السلام) بالأبواء فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه الرسول أنّ حميدة قد أتاها الطلق فقام فرحا مسرورا و مضي، فلم يلبث إذ عاد الينا حاسرا من ذراعيه ضاحكا مستبشرا، فقلنا: أضحك اللّه سنّك و أقرّ عينك ما صنعت حميدة؟

فقال: وهب اللّه لي غلاما و هو خير أهل زمانه و لقد خبرتني امه عنه بما كنت أعلم به منها.


فقلت: جعلت فداك فما الذي أخبرتك به حميدة؟


قال: إنّه لمّا خرج من أحشائها و وقع إلى الأرض رافعا رأسه إلى السماء قد إتّقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلّا اللّه فقلت لها: إنّ ذلك من أمارة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أمارة الائمّة من بعده.


فقلت: جعلت فداك و ما الأمارة؟


(1) القدر: 5.

(2) الكافي ج 1/ 385 ح 1 و أخرجه البحار ج 48/ 3 ح 3 عن محاسن البرقي ج 2/ 314 ح 32 و له تخريجات آخر تقدّمت.

(3) هي «دلائل الامامة» و لعلّ وجه تسميتها بمسند فاطمة (عليها السلام) أنّ أوّل الكتاب الى نحو خمسين صفحة في روايات تحكي و تعرب عن أحوال الصديقة الكبرى و مكارمها العليا و فضائلها العظمى سلام اللّه عليها.

التالي الأصلية 196داخلي 177/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...