حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 193 من 589
»»
[صفحة 214]
الكثيرين مع سلامة المطلوب و الاتفاق على المقصود.
6- محمّد بن يعقوب بإسناده عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و قد سأله عن دم العذرة (1) و الحيض، فقال (عليه السلام) يا خلف سر اللّه فلا تذيعوه، و لا تعلّموا هذا الخلق اصول دين اللّه بل إرضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال (2)، قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين (3) ثمّ قال: تستدخل قطنة ثم تدعها مليّا ثم تخرجها اخراجا رقيقا فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة و إن كان مستنقعا (4) في القطنة فهو من الحيض.
قال خلف: فاستخفّني الفرح، فبكيت فلمّا سكن بكائي.
قال: ما أبكاك؟
قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك؟
(1) العذرة «بضمّ العين المهملة و سكون الذال المعجمة»: البكارة.
(2) لعلّ المراد باصول الدين الأحكام الكلّية التي يستنبط منها الجزئيّات و القواعد الاصليّة التي تستخرج منها الفرعيّات، و قوله (عليه السلام): «و ارضوا لهم ما رضى اللّه لهم» أي أقرّوهم على ما أقرّهم اللّه عليه، و ليس المراد حقيقة الرضا فإنّ اللّه تعالى لا يرضى لعباده الكفر و الضلال، تعالى اللّه عن ذلك. قال صاحب المدارك: هذا الكلام وارد على سبيل المجاز، و المراد أنّه رضي لهم الإختيار الموصل بسوء اختيارهم الى الضلال.
(3) أراد أنّه (عليه السلام) وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها، فإنّ ذلك بحساب عقود الأصابع موضع للتسعين إذا كان باليد اليمنى و للتسعمائة إذا كان باليد اليسرى، و ذلك لان وضع عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد و العشرات و أصابع اليسرى للمأت في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تبيّن في محلّه و لعلّ الراوي و هم في التعبير في جمعه بين قوله: «تسعين» و قوله: «بيده اليسرى»- الوافي للفيض (قدّس سرّه)-.