حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 210 من 589
»»
[صفحة 233]
الباب السادس حديثه (عليه السلام) مع شقيق البلخي من طريق الخاصة و العامة و ما فيه من العمل الصالح و البرهان الواضح و هو من مشاهير الأحاديث
1- الشيخ الفاضل أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «مسند فاطمة» (عليها السلام) قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال:
حدّثنا محمّد بن عليّ بن زبير البلخي ببلخ، قال: حدّثنا حسام بن حاتم الأصمّ، قال: حدّثني أبي، قال لي شقيق (1) بن إبراهيم البلخي: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام في سنة تسع و أربعين و مأة، فنزلنا القادسيّة.
قال شقيق: فنظرت إلى الناس في زيّهم بالقباب و العماريات و الخيم و المضارب، و كلّ إنسان منهم قد تزيأ على قدره، فقلت: أللّهم إنّهم قد خرجوا إليك فلا تردّهم خائبين.
فبينما أنا قائم و زمام راحلتي بيدي و أنا أطلب موضعا أنزل فيه منفردا عن الناس إذ نظرت إلى فتى حدث السنّ، حسن الوجه، شديد
(1) شقيق بن إبراهيم أبو علي البلخي، كان من كبار مشايخ التصوف في خراسان و كان استاذا لحاتم الأصمّ، و قيل: هو أوّل من تكلّم في علوم الأحوال، كان له ثلاثمائة قرية ثمّ مات بلا كفن، سنة «194» ه و ترجمة ابن خلّكان في الوفيات و لكن أرّخ وفاته سنة «153» بسمرقند.