حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 239 من 589

[صفحة 263]

فقال: ما للرشيد و مالي؟ أما تشغله نعمته عنّي؟ ثمّ وثب مسرعا و هو يقول: لولا أنّي سمعت في خبر عن جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّ طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما جئت.


فقلت له: إستعدّ للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك اللّه، فقال (عليه السلام): أليس معي من يملك الدنيا و الآخرة، و لن يقدر اليوم على سوء بي إنشاء اللّه تعالى.


قال الفضل بن الربيع: فرأيته و قد أدار يده يلوّح (1) بها على رأسه ثلاث مرّات فدخلت على الرشيد فإذا كأنّه إمرأة ثكلى قائم حيران فلمّا رآني قال لي: يا فضل فقلت: لبّيك.


فقال: جئتني بابن عمّي؟


قلت: نعم.


قال: لا تكون أزعجته (2)؟


فقلت: لا.


قال: لا تكون أعلمته أنّي عليه غضبان؟ و أنّي قد هيّجت على نفسي ما لم أرده، أئذن له بالدخول فأذنت له.


فلما رآه وثب إليه قائما و عانقه، و قال له: مرحبا بابن عمّي، و أخي و وارث نعمتي، ثمّ أجلسه على فخذيه و قال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟


فقال: سعة مملكتك و حبّك للدنيا.


(1) لوّح الرجل بثوبه و بسيفه: لمع و حرّكه.

(2) أزعجه: أقلقه، و قلعه عن مكانه.

التالي الأصلية 263داخلي 239/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...