حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 25 من 589

[صفحة 32]

فقلت في نفسي: و اللّه لأحجّن و لو حبوا (1) قال: فكنت في طلب حجّة فجائتني حجّة فحججت فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فحكيت له الكلام، فضحك ثمّ قال (عليه السلام): عليه لعنة اللّه أمّا في قوله: إنّي رجل صحفي فقد صدق، قرأت صحف آبائي إبراهيم و موسى فقلت له: و من له بمثل تلك الصحف؟


قال: فما لبثت أن طرق الباب طارق و كان عنده جماعة من أصحابه فقال للغلام: انظر من ذا؟ فرجع الغلام فقال: أبو حنيفة.


قال: أدخله، فدخل و سلّم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فردّ عليه، ثمّ قال: أصلحك اللّه أتاذن لي في القعود؟ فأقبل على أصحابه يحدّثهم و لم يلتفت اليه ثمّ قال الثانية و الثالثة فلم يلتفت إليه، فجلس أبو حنيفة من غير اذنه.


فلمّا علم أنّه قد جلس إلتفت إليه فقال: أين أبو حنيفة؟


فقال: هو ذا أصلحك اللّه.


فقال: أنت فقيه أهل العراق؟


قال: نعم، قال: فبما تفتيهم؟


قال: بكتاب اللّه و سنّة نبيّه.


قال: يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته و تعرف الناسخ و المنسوخ؟ قال: نعم.


قال: يا ابا حنيفة لقد إدّعيت علما ويلك ما جعله اللّه ذلك إلّا عند


(1) حبوا: بلا اجرة.

التالي الأصلية 32داخلي 25/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...