حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 256 من 589

[صفحة 280]

الجميلة، و الرحم ماسّة (1)، و القرابة و اشجة (2) و النسب واحد و العبّاس عمّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وصنو (3) أبيه و عمّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و صنو أبيه، و ما أبعدك اللّه من أن تفعل ذلك و قد بسط يدك و أكرم عنصرك و أعلى محتدك (4).


فقال: أفعل ذلك يا أبا الحسن و كرامة.


فقال: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه عزّ و جلّ قد فرض على ولاة عهده أن ينعشوا (5) فقراء الامّة، و يقضوا عن الغارمين، و يؤدّوا عن المثقل، و يكسوا العاري و يحسنوا إلى العاني (6)، و أنت أولى من يفعل ذلك.


فقال أفعل يا أبا الحسن، ثمّ قام فقام الرشيد لقيامه و قبّل عينيه و وجهه، ثمّ أقبل عليّ و على الأمين و المؤتمن فقال: يا عبد اللّه و يا محمّد و يا إبراهيم إمشوا بين يدي عمّكم و سيّدكم، خذوا بركابه، و سوّوا عليه ثيابه، و شيّعوه إلى منزله.


فأقبل عليّ أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) سرّا بيني و بينه فبشرّني بالخلافة و قال لي: إذا ملكت هذا الأمر فأحسن إلى ولدي، ثمّ إنصرفنا و كنت أجرء ولد أبي عليه.


فلمّا خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين من هذا الرّجل الّذي


(1) الرحم ماسّة: أي قريبة.

(2) الواشجة: المشتبكة.

(3) الصنو: اذا خرجت نخلتان من اصل واحد فكلّ منهما صنو الاخرى.

(4) المحتد: الأصل.

(5) نعشه: رفعه.

(6) العاني: الأسير، الذليل.

التالي الأصلية 280داخلي 256/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...