حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 259 من 589
»»
[صفحة 283]
إحتلت عليه لك و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار و أقطاعا تغلّ في السنة عشرة آلاف دينار و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك و ما أخذته إلّا لك، و أنا أشهد لك بهذا الأقطاع و قد حملت المال إليك.
فقال: بارك اللّه لك و في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لاخذ منه درهما واحدا و لا من هذه الأقطاع شيئا و قد قبلت صلتك و برّك فانصرف راشدا، و لا تراجعني في ذلك فقبّل يده و إنصرف. (1)
2- و عنه قال: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه: قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن الريّان بن شبيب (2) قال: سمعت المأمون يقول ما زلت احب أهل البيت و أظهر للرشيد بغضهم تقرّبا إليه فلمّا حجّ الرشيد كنت أنا و محمّد (3) و القاسم (4) معه، فلمّا كان بالمدينة إستأذن
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1/ 88 ح 11 و عنه البحار ج 48/ 129- 132 ح 4 و 5 و عن الاحتجاج ج 2/ 392 نحوه إلى قوله: «من بسط أيديهم و إغنائهم»- العوالم ج 21/ 245 ح 1-.
(2) ريّان بن شبيب خال المعتصم العبّاسي كما قال النجاشي أو خال المأمون كما نقل التستري في «قاموس الرجال» عن «اثبات الوصيّة» للمسعودي، وثّقه النجاشي و قال:
سكن قم و روى عنه أهلها و جمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا (عليه السلام)، روى عن الامام، و روى عنه ابراهيم بن هاشم.
(3) محمّد: هو الأمين بن هارون و امّه زبيدة ولد في سنة «170» في رصافة بغداد و بويع بالخلافة بعد أبيه سنة «193» و في سنة «195» خلعه المأمون في خراسان و جهّز طاهر بن الحسين لحربه فحاصر بغداد و إنهزم جيش الأمين و انتهى بقتل الأمين في سنة «198»- الاعلام ج 7/ 350-.
(4) القاسم بن هارون العباسي عهد إليه أبوه بولاية العهد بعد الأمين و المأمون و أقطعه الجزيرة و الثغور و العواصم سنة «186» ه و هو يومئذ ابن «13» سنة و كان المأمون ينظر في أمر المقاطعات باسم المؤتمن إلى أن شبّ و أغزاه الرشيد أرض الروم سنة «187» و استخلفه على الرقّة سنة «192» و لمّا اشتّدت فتنة الأمين و المأمون سار المؤتمن إلى