حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 272 من 589
»»
[صفحة 296]
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا؟ أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (عليه السلام) و كان أبوه من أصحاب فرعون فلمّا لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه و هو يراغمه (1) حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا، فأتى موسى (عليه السلام) الخبر، فقال: هو في رحمة اللّه، و لكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع. (2)
2- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن محمّد بن الصباح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عبد اللّه ابن مصعب الزبيري (3)، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و جلسنا إليه في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض و هو ساكت لا يدخل في حديثنا بحرف.
فلمّا سكتنا قال: أمّا الحرائر فلا تذكروهنّ، و لكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى، و كان لها عقل و أدب، فلست تحتاج إلى أن تأمر و لا تنهى، و دون ذلك ما كان لك فيها هوى و ليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر و النهى.
و دونها ما كان لك فيها هوى، و ليس لها عقل و لا أدب فتصبر
(1) يراغمه: اي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه.
(2) الكافي ج 2/ 374 ح 2 و عنه البحار ج 74/ 200 ح 39 و الوسائل ج 11/ 503 ح 5 و اخرجه ايضا في البحار ج 74/ 195 ح 25 عن امالي المفيد: 112 ح 3.
(3) عبد اللّه بن مصعب الزبيري: بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير، كان من الأمراء العبّاسيّين، ولد بالمدينة سنة «111» ه و ولى اليمامة في أيّام المهدي و الهادي و صار واليا بالمدينة من قبل الرشيد، مات بالرقّة و هو في صحبة الرشيد «184» ه- تاريخ بغداد ج 10/ 173-.