حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 34 من 589

[صفحة 41]

مرّتان و عن عينيك مالهما مالحتان و عن شفتيك مالهما عذبتان، و عن أنفك ماله بارد؟


فقال: لا أدري فقال له: أنت لا تحسن أن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال و الحرام؟


فقال يابن رسول اللّه أخبرني كيف ذلك؟ فقال: انّ اللّه تبارك و تعالى جعل الاذنين مرّتين لئلا يدخلهما شيء إلا مات، و لو لا ذلك لقتلت الدوابّ إبن آدم، و جعل العينين مالحتين لأنّهما شحمتان، و لولا ملوحتهما لذابتا، و جعل الشفتين عذبتين ليجد إبن آدم طعم الحلو و المرّ، و جعل الأنف باردا سائلا لئلّا يدع في الرأس داء إلّا أخرجه و لولا ذلك لثقل الدماغ و تدوّد.


قال أحمد بن أبي عبد اللّه: و روي بعضهم أنّه قال: في الاذنين لامتناعهما من العلاج، و قال: في موضع ذكر الشفتين: فان عذب الريق ليميّز به بين الطعام و الشراب و قال في ذكر الأنف: لولا برد ما في الأنف و إمساكه الدماغ لسال الدماغ من حرارته (1).


6- و قال أحمد بن أبي عبد اللّه: و رواه معاذ بن عبد اللّه، عن بشير بن يحيى العامري، عن إبن أبي ليلى قال: دخلت أنا و النّعمان على جعفر بن محمّد (عليه السلام) فرحّب بنا و قال: يابن أبي ليلى من هذا الرجل؟

قلت: جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له رأي و نظر و نقاد.


قال: فلعلّه الذي يقيس الأشياء برأيه، ثم قال له: يا نعمان هل


(1) علل الشرايع ج 1/ 87 ح 3 و عنه البحار ج 2/ 291 ذيل ح 10.

التالي الأصلية 41داخلي 34/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...