حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 342 من 589
»»
[صفحة 370]
و كان (عليه السلام) لا ينزل بلدا إلّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم فيجيبهم و يحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن عليّ (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلمّا وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدت منه في ليله و نهاره و ظعنه و إقامته فقال لي: يا بن أبي الضحّاك هذا خير أهل الأرض و أعلمهم و أعبدهم فلا تخبر أحدا بما شاهدت منه لئلّا يظهر فضله إلّا على لساني و باللّه أستعين على ما أنوي من الرفع منه و الإشارة به (1). (2)
5- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن إسحق الأحمر عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) و بين يديه إبريق يريد ان يتهيأ منه للصلوة، فدنوت منه لأصبّ عليه، فأبى ذلك و قال: مه يا حسن.
فقلت له: لم تنهاني أن أصبّ على يدك تكره أن اوجر؟
قال: توجر أنت و أوزر أنا.
فقلت له: و كيف ذلك؟
فقال: أما سمعت اللّه عز و جل يقول فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (3) و ها أنا ذا أتوضا للصلوة و هي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد. (4)
(1) في المصدر و البحار: و باللّه أستعين على ما أقوى من الرفع منه و الإساءة به.
(2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 180 ح 5 و عنه البحار ج 49/ 91 ح 7.
(3) سورة الكهف: 110.
(4) الكافي ج 3/ 69 ح 1 و عنه البحار ج 49/ 104 ح 30 و البرهان ج 2/ 496 ح 3.