حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 343 من 589
»»
[صفحة 371]
الكشي في «الرجال» قال: حدّثني محمّد بن مسعود (1) قال:
أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال (2) قال: حدّثني معمّر بن خلّاد قال: قال أبو الحسن الرّضا (عليه السلام): إنّ رجلا من أصحاب عليّ (عليه السلام) يقال له: قيس (3) كان يصلّي فلمّا صلى ركعة أقبل أسود «سالخ» فصار في موضع السجود، فلمّا نحّى جبينه عن موضعه تطوّق الأسود في عنقه، ثمّ إنساب في قميصه، و إنّي أقبلت يوما من الفرع (4) فحضرت الصلوة فصرت إلى ثمامة (5) فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعى نحوي فأقبلت على صلاتي لم أخفّفها و لم ينتقص منها شيء، فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة، فلمّا فرغت من صلوتي، و لم أخفّف دعائي، دعوت بعض من معي فقلت: دونك الأفعى تحت الثمامة، و من لم يخف إلّا اللّه تعالى كفاه. (6)
(1) هو محمّد بن مسعود بن محمد بن عيّاش أبو النضر السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي، تقدّم ذكره.
(2) علي بن الحسن بن علي بن فضال سمع العياشي منه بعد سنة «260» ه، و قال: ما رأيت فيمن لقيت بالعراق و ناحية خراسان أفقه و لا افضل من علي بن الحسن بن علي بن فضال بالكوفة و لم يكن كتاب عن الائمة (عليهم السلام) من كلّ صنف الّا كان عنده- طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع ص 306-.
(3) قال الكشي: في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة نفر أو اكثر يقال لكل واحد منهم: قيس، فلا أعلم أيّهم هذا: أوّلهم قيس بن سعد بن عبادة و هو أميرهم و أفضلهم و قيس بن عباد البكري و هو خليق أيضا بهذا إن كان، و قيس بن قرّة بن حبيب غير خليق به، لأنّه هرب الى معاوية، و قيس بن مهران أيضا خليق ذلك به فكلّ هؤلاء صحبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا أدري أيّهم أراد الإمام الرضا (عليه السلام) بهذا الخبر.
(4) الفرع «بضم الفاء و سكون الراء المهملة»: من أعمال المدينة.