حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 345 من 589

[صفحة 374]

فمضى و دخل بيته ثمّ خرج و دعاني فقمت إليه و دخلت معه، فجلس و جلست، فجعلت احدّثه عن إبن المسيب و كان أمير المدينة و كان كثيرا ما احدّثه عنه، فلمّا فرغت قال: لا أظنّك أفطرت بعد؟


فقلت: لا فدعا لي بطعام فوضع بين يدّي، و أمر الغلام أن يأكل معي فأصبت و الغلام من الطعام.


فلمّا فرغنا قال لي: إرفع الوسادة و خذ ما تحتها فرفعتها و إذا دنانير، فأخذتها و وضعتها في كمّي و أمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي.


فقلت: جعلت فداك إنّ طايف إبن المسيّب يدور و أكره أن يلقاني و معي عبيدك.


فقال لي: أصبت أصاب اللّه بك الرّشاد، و أمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم، فلمّا قربت من منزلي و أمنت رددتهم، فصرت إلى منزلي و دعوت بالسراج و نظرت إلى الدنانير و إذا هي ثمانية و أربعون دينارا، و كان حقّ الرجل عليّ ثمانية و عشرين دينارا و كان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه، فأخذته و قرّبته من السراج فإذا عليه نقش واضح حقّ الرجل ثمانية و عشرون دينارا و ما بقي فهو لك و لا و اللّه ما عرّفت ماله عليّ و الحمد للّه ربّ العالمين الّذي أعزّ وليّه. (1)


2- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر (2)،

(1) الكافي ج 1/ 487 ح 4 و اخرجه في البحار ج 49/ 97 ح 12، و كشف الغمّة ج 2/ 273.

(2) ياسر: خادم الرضا (عليه السلام)، عدّه الشيخ في رجاله من أصحابه (عليه السلام) و قال:

ياسر مولى اليسع الأشعري القمي، روى عن ياسر علي بن ابراهيم القمي في تفسيره،


التالي الأصلية 374داخلي 345/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...