حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 35 من 589

[صفحة 42]

تحسن تقيس رأسك؟


قال: لا قال (عليه السلام): فما أراك تحسن تقيس شيئا و لا تهتدي إلّا من عند غيرك، فهل عرفت ممّا الملوحة في العينين، و المرارة في الاذنين و البرودة في المنخرين و العذوبة في الفم؟


قال: لا.


فقال (عليه السلام): فهل عرفت كلمة أوّلها كفر و آخرها إيمان قال:


لا.


قال إبن أبي ليلى: فقلت: جعلت فداك لا تدعنا في عمى ممّا وصفت لنا.


قال: نعم حدّثني أبي عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق عيني إبن آدم شحمتين، فجعل فيهما الملوحة، و لو لا ذلك لذابتا و لم يقع فيهما شيء من القذى إلّا أذابهما، و الملوحة تلقط ما يقع في العينين من القذى، و جعل المرارة في الاذنين حجابا للدماغ فليس من دابّة تقع في الاذنين إلّا إلتمست الخروج و لو لا ذلك لوصلت إلى الدماغ، و جعل البرودة في المنخرين حجابا للدماغ و لو لا ذلك لسال الدماغ، و جعل اللّه العذوبة في الفم منّا من اللّه على إبن آدم ليجد لذّة الطعام و الشراب و أمّا كلمة أوّلها كفر و آخرها إيمان فقول لا إله إلّا اللّه، أوّلها كفر و آخرها إيمان.


ثم قال: يا نعمان إيّاك و القياس، فإنّ أبي حدّثني عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه اللّه مع إبليس في النار، فإنّه أوّل من قاس حين قال: خلقتني من نار و خلقته


التالي الأصلية 42داخلي 35/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...