حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 377 من 589
»»
[صفحة 408]
و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها* * * فأطلقتم منهن بالذربات
(1)
احبّ قصيّ الرّحم (2)من أجل حبّكم* * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي
و اكتم حبيّكم (3)مخافة كاشح (4)* * * عنيد لأهل الحقّ غير موات
(5)
فياعين بكيّهم وجودي بعبرة* * * فقد آن للتسكاب (6)و الهملات
(7)
لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها (8)* * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة (9)* * * اروح و اغدو دائم الحسرات
(1) أي و لنجاة قوم من الركبان وقعوا في مخمصة فأشرفوا على الموت و القيد كأنّه قيّد خيولهم فأطلقتم و حللتم القيود عن الخيول بالقنا و السيوف الذربة الحديدة.
(2) «قصيّ الرحم» أي احبّ من كان بعيدا من جهة الرحم إذا كان محبّا لكم و أهجر زوجتي و بناتي إذا كنّ مخالفات لكم.
(3) «و اكتم حبّيكم» أي حبّي إياكم.
(4) الكاشح: الذي يضمر العداوة.
(5) و المؤاتات المطاوعة و الموافقة و قد نقلت الهمزة واوا.